التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لقاء عابث من روائع الراقية همس القوافي

 قصة قصيرة 

¶لقاء عابث ¶


جلس على الطاولة يتأمل ساعة يده وهو ينتظر قدومها بفارغ الصبر

استرجع بذاكرته شريط الذكريات في الاسبوع السابق، حينما التقى بها صدفة في احد الاماكن العامة لم يتبادلا اطراف الحديث سوى لحظات عابرة

رغم مرور سنتان على أخر لقاء لهما


الاثنان كانا على عجلٍ ولم. يستطع اي منهما التحدث اكثر من سلام عابر لا اكثر ولكنه لن يضيع عليه فرصة لقاءها وطلب منها لقاء اخر في الاسبوع القادم

المقرر به حاليا


وهو جالس يتأمل الزحام من حوله

لفت انتباهه رائحة عطر مميزة

تلك الرائحة التي تستخدمها هي التفت اليها بلهفة متشوق لرؤيتها كما في السابق


سرعان ما انطفئ لمعان عينيه حينما خاب امله وابصر بها فتاة اخرى لم تكن هي ...


نظر الى ساعته مرة اخرى يحسب الدقائق واحدة تلو الاخرى للقاء محبوبته

قطع افكاره صوت بجواره يقول

-هل سأمت الانتظار يبدو وانني اطلت قدومي ؟


....

اسرعت الخطى وهي تتوجه نحو المكان المقرر للقائهما، اوووه تنفست الصعداء وهي تنظر لنفسها بواسطة زجاج السيارة المنعكس عليه صورتها

تتفقد نفسها مستعدة للقائه بعد غياب سنتان 

بدأت تمشي بخطوات متثاقلة وبتردد متوجهة نحو الطاولة التي يجلس عليها

خاطبته

فنظر اليها بلهفة أبصرت شوقه بعينيه

لازال بنفس نظرات عينيه الثاقبة التي تتفحصها بعمق.


تعابير وجهه القاسية التي لطالما يظهر بقسوته خارجاً

بينما قلبه يعكس شكله الخارجي

الطيبة التي لا يبصرها الا من يسبر غوره


بتبادل نظرات سريعة وشريط الذكريات يمر امامهماا يعيد ذكريات جميلة جمعتهم


سحب الكرسي لتجلس عليه مرحباً بها بقلبه قبل لسانه؛ 


همست هي لذاتها

لازال حنوناً كما في السابق

تقدم ابتسامة امتنان له وتجلس امامه

ونظرات العين تفضح كم الاشواق المتزاحم بخلجات روحهم 


وقبل البدء بالحديث يتقدم النادل ليسأل عن طلباته 

سألها مبتسما

-اما زلت تحبين القهوة؟


اردفت كذباً

-كلا لم اعد احبها

وبداخلها تقول الا زال يذكر شرابي المفضل. تحاول اخفاء ابتسامتها وفيض السعادة التي تغمرها 


بدأ بتناوب اطراف الحديث عن الاحوال حتى وجدا انفسهم يسترسلان بالحديث بلهفة الماضي دون قيود او شروط 

يستمر الحديث طويلاً فتسأله متأملة ملامحه

- لماذا دعوتني للقاء؟


اجابها ببساطة

-لانني اشتقت أن نلتقي 


ترد بإبتسامة بعد صمت لحظات تقول -فقط لأجل ذلك ؟!


-نعم ... 

فأردف قائلا

لاتزالين كما انتِ لم تغيرك السنين كما قلتِ 


كررت سؤلها ترجو منه رداً اخر

-فقط لنتقابل لا شيء اخر؟  


اجابها محرجاً

-اعلم انك تريدين اكثر من ذلك، ولكن لايمكنني أن اعدك باكثر لا أزال غير مستقر بعملي واكون نفسي


لم تعد تسمع حديثه طافت بها الذكريات

لازال كما هو غير مسؤول ويتحجج كما في السابق


انه رجل لا يعرف الاستقرار له طريقاً


تبتسم بحزن والغصة حبيسة قلبها

ذكريات جميلة محتها السنين

مجرد بقايا صور رسمتها على لوحة احلامها فتلاشت مع فارس احلام قد وقع اختيارها عليه خطأ .


استأذنت منه للخروج بعد لقاء لم يجدي نفعاً بعد أن تركت الحساب على الطاولة

 وخرجت خائرة القوى بأمآل خائبة وحزن عميق 


بقلمي نور 

#همس_القوافي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هويتي من روائع الرائعة نهلة احمد

 هويتي يا باحثاً أنت عنْ قَوْلي ومُعتَقَدِي إسلامُنا دينُنا أفديْهِ بالكَبِدِ هذي هوِيَّتيَ العصماءُ دائمةٌ بها النجاةُ وفوزٌ دائمُ الأبَدِ إن كنْتَ في شَكِّكَ الأعمى فَكُنْ حَذِراً مِنْ دربِ إبليسَ في سَهوٍ وعنْ عَمَدِ يَاهَلْ تُرىٰ تَرعَوي في كِلِّ نازِلةٍ حَلَّتْ بِكَ الأمسَ أوْ تاتي بيومِ غَدِ فاللّهُ أودَعَ في الإنسانِ فِطْرَتَه بالعَقْلِ زَيَّنَهُ أغناه ُ بالرّشَدِ أعُوذُ بالناس ِ قُلْ يَحْمِيكَ مِنْ حَسَدِ باسمِ الإِلَه العليِّ الواحدِ الأحَدِ نهلة أحمد

وجع قلب من روائع الراقية همس القوافي

 ¶وجع قلب ¶ اليك انت يامن حكمت بالبعد وتركتني  هل كان عشق ام هو لعنة بالموت وتهلكة ؟! كان الطريق الى حبك وعر والف حاجز عنك يمنعني لكني حاربت وكانني بمعركة  كيف السبيل الى نسيانه يا الله ارشدني  اذا كان هذا العشق وجع ولازلت غير مدركة  انت الذي قطعت حبال الوصل بيننا  من ثم تعتب لماذا اغلقت الباب بعدك  أأوهل تودني انتظر على جمر الانتظار  وتستلذ بألمي ومايمر بي ببعدك  جار قلبك على قلبي بالكسر ورخصان لحبنا  ورغم كل مامر مازلت لقلبي مالكه  بقلمي نور #همس