مكاشفة
-------
آن لي أن أكاشفكم بالذي
لم أقله بليل الحصار الطويل
أن لي أن أحيط المسامع علماً
بأن حوافر خَيل الغزاة اشتهت
أن تدوس على لحمنا في الزوايا
واشتهت أن ترى دمنا في المرايا
أكاشفكم بالذي فاض عن حاجة الصمت،
حتى دعاني لبدء الدخول لخارطة الحزن،
قبل فات الأوان..
لأرحل في غابة من قبورٍ تحدثُ عن
عن عاديات الزمان ..
واعبر بالدمع بوابة القمع من دير ياسين
إلى كفرقاسم حتى دموع الخليل
وأحصي السطور التي حدثت عن دمي
في كتاب الرحيل ..
آن لي أن ألملم أشلاء حلمي الذي مزقته
رياح الغروب
آن لي أن أحرر من عتمة الليل شمسي
التي صادروها
وحين على الظهر أحملها
لا يساور خطوي الهروب
آن لي أن أجيد الوقوف على
عتبات المزاد الأخير
لأنقذ من صفقة البيع رأسي
لأبعد كل سماسرة الرّق عني
وأخرج من سوقهم بإبائي وعزة نفسي
دعوني أعدّ النجوم التي
نهضت من دمي
وارتقت للأعالي بقلب الفضاء
ثم عادت ترفرف مثل الحمائم
وهي تحط على شرفات الفداء
وتعزف لحن الهديل على عتبات البيوت
فتقسم كل الجراح بأن الشهيد الذي
لم يزل بيننا دمه
لا يموت
-شاعر القدس -
تعليقات
إرسال تعليق