( مطر ... مطر ... مطر )
زوابِعُُ تَملَأُ الآفاق ... بَرقُُ وتَتلوهُ الرُعودُ تَقصفُ
والبَردُ في أوصالِنا لا يوصَف
قَد أُخلِيَت من المُشاةِ شَوارِعُُ
فلا تَكاد ... من ظُلمَةٍ لِلمَشهَدِ تَعرفُ
تَهرَعُ ... طَوائِفُُ ... في إثرِها طَوائِفُ
وصِبيَةُ في حَيٌِنا ... إلى البُيوتِ يَدلُفوا
لا مَأمَنُُ منَ الصَقيع ... ولَيسَ من يُسعِفُ
ولَيسَ من غادَةٍ تُزَيٌِنُ الطُرُقات ... فالزَمهَريرُ ... بالغادَةِ لا يَرأفُ
فَلَملَمَ الفِتيَة أذيالَ خَيبَتِهِم
صاغِرين في البُيوتِ كُلٌَهُم عَكَفوا
ضاقَت بِهِم مَنازِلُُ ... في دَهرِهِم لِساعَةٍ لَم يَألَفوا
نفوسهم ضجرَت من حَسرَةٍ ... يا وَيحَهمُ كُلٌَما تَأفٌَفوا
تَهتُفُ أرواحَهُم ... هَل يَطولُ الشِتاء ... يا لَهُ القَرَفُ ؟؟؟
يا بِئسهُ شِتاؤنا ... أرواحَنا في سِجنِهِ من غَيظِنا ... تَنزُفُ
يُجيبُهُم صوتُ الزَئير ... قُلوبُهُم من خيفَةٍ توجِفُ
والهُطول ... والرِياح ... لِحلمِهِم في تَسَكٌُعِهِم تَنسُفُ
إنٌَهُ فَصلُ الثَبات ... فلا بَناتَ في الدُروب
أو مِنَ النَوافِذِ تُشرِفُ
من نَظرَةُُ لِلفِتيَةِ ... أوصالَهُم من سِحرِها تَرجُفُ
َهَل أنتُمُ من مَعشَرِ القِطَطِ ... لِعِشقِكُم في المَوسِمِ تَستَأنِفوا ؟
فَأجٌِلوا ذاكَ الغَزَل ... أوهامكُم بالقُبَل
وغَمزَةُُ من الجُفون ... في عَجَل
فالشِتاءُ مَوسِمُُ لِلهُطول ... لِلسُيول ... لِلبَلَل
والشِتاءُ مَوسِمُُ لِلهِرَر ... لا لِلشَباب ... والدَمِ في العُروقِ يَستَعِر
ولا هوَ لِلبَناتِ حالِمات ... كَأنٌَهُنٌَ في الخَدَر
فإستَسلِموا ولَو قَليلاً لِلهُدوء ... لِلحَذَر
وحاذِروا الوُلوجَ لِلغَرامِ في الشِتاء ... يا لَلخَطَر
أيٌُها العاشِقون ... طَهٌِروا قُلوبَكم بالمَطَر
يَغسِلُ أدرانَكُم ... يَغسِلُ سَيٌِئاتِ الظُنون ما نالَها مِنَ العَكَر
تَعَطٌَروا من أريجِ التُراب ... صُخورنا والحَجَر
ورَتٌِلوا عِندَ الهُطول والسُيول ... أهزوجَةً مِنَ الدُعاء ... فَرُبٌَما ذُنوبَكُم تُغتَفَر
أوطانَنا لَكِ السَلام ... دماءنا فِدا الحِياضِ ... تَنهَمِر
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية
تعليقات
إرسال تعليق