إمرأة شرقية
شرقية سكنت ديار قلبي حتي تحررت فيها المحابر واللغات
وقفت في شموخ علي السطر تجمع في صمت بقايا الكلمات
ترسم من حروفي قصيدة ألفت نصها ولازلت أجهل الأبيات
عزفت شدوها علي اوتار الهوي أدركت منه بعض نبضات
هجرت صدري إلي حشا سكنت أعتابه راحلتي دون عثرات
غدت حروفي تسبقني لسطور قصيدة لم تري مثلها العاشقات
أكتب فيها أسم سجدت عند سماعه قصائد الشعر والمعلقات
أيتها الشرقية لمثلك شيدت معابد عشق فيها تقام الصلاوات
دعيني أرسم عينيك منارة تهتدي لطريقها جيوش النظرات
تحمل أسلحة تفتك بالقلب ما بين رواح وغدو آلاف المرات
تعلن قداس راهب كل طقوسه فيه صلاة ترتل فيها الآهات
وجواد اللهفة يمتطيه خيال يسبح في عيونها دون شراعات
تتوه النواظر راحلة بين حاجبين برزا فوق الجفون رقاقات
سقط القلم علي سطر تائه لأجدني فوق ثغر دون علامات
رسم علي جرفه الجمر يسكرني دون خمر لصبري يقتات
يهجر مني الوله اليها لا أدركه شوق راحل أم كانت قبلات
أه من وجنتيها لم أجد مثيلهما بين ورود البساتين زهروات
حتي أني سكنت الليل علي خصلتين من الحرير سوداوات
شعر غجري لم يرقص علي كتف أنثي منذ بناء الأهرمات
يهجر في رحلة سفر بين النهدين لا أعلم مفرقة إلا لحظات
يرتع مهاجر فيه اللحظ رغبة راحلة بين الخصر والبسمات
ممشوقة القوام تغرقني ربوعها دون شط أبحر دون علامات
كي يضي الشوق إليها نبض هجرني قبل الماضي بسنوات
صمتت حروف النظم تسأل ماذا تريد ليس للجمال وصفات
أترك قلمك ما أنت أمير للشعر حبيبة قلبك ماضي فيك مات
القيت الأوراق بلا أمل ورسمت طريق أسلكه تسكنه عذابات
أجمع كل قصيدة جمعتني بها وأكتب علي جدرانها ذكريات
وإذ بها تناديني من بعيد أكتب لا تخجل لم تحزنني الكلمات
ملهمتك كنت أو ما شئت شكلني أنثي لم تتعلم فيك الغزوات
شرقية ملهمتي أبحرت في ربوعي حتي تاهت مني الكلمات
بقلمي/// محمد احمد صالح
تعليقات
إرسال تعليق