موسم هجرة اللالئ
****************
رمانة قلبي ويسكنه اللالئ والسحب...
وانا كجنون الموت الفضوي
ان غادرتني عصافير الحب...
على بعد عشقين ومنفى
واغنية باهتة لا حياة فيها
ولا صخب...
يسافر ظلك الملائكي في زرقة
امواج هائمة على وجهها
نحو بحر لا يتعب...
شمس تقف في طريق المرايا المثقلة بالعشق
وحزن دموي يجري في جنبات
الليل المتعب...
وانا النبي العاشق الثائر الوحيد المولود
تحت ضباب الكفر القبلي المؤجل
لمساحات حلم صغير..
تنام فوق سطور صدره
جحافل الحب الحرب
تنفرج من كفيه الاف الغيمات
الحبلى بالمطر واللعب..
يتجلى سحر الله في الشموس والاقمار
وجيش من الفراشات وملائكة الرب..
تخذلني قافية عند مفترق قصيدة حرة
هاربة من وزن مرتقب...
تلوذ بالفرار من ضوضاء النظم
المفتعلة في عصر السكون القسري
تهب نفسها لنبي لم يزره الوحي ابدا
لا يعرف حتى ماهية الكتب...
وانا المسكون بحلم الامس
بعشق الورد والرمان وغابات من العنب...
اعلق على صدر الغيمات
نياشين من الاحضان والقبلات
والرتب..
تجتاحني جيس السنابل واسراب من النجمات
السابحات في فضاءات النخب...
اسقط منهك الاشواق والاحلام
تهرب مني الامنيات الى متاهة
الرتابة والانتظار بلا سبب...
انتظر الفوج القادم من اللالئ
الذاهبات الى المدارس على طريق
فصول الحب وموسم الشقاوة والشغب..
القي بسهم غير مسترد الى هدف غير محدد
اضرب بمندل مجهول النسب..
انتظر الجواب من وحي خرافي
يعشق البحر والغوص والسنابل وفضاءات
الانوثة والعاج والحرير والمرمر
يسقط على اعتاب فاصلة
لاتغني ولاتسمن من لالئ وسحب..
هيثم جابر/فلسطين
تعليقات
إرسال تعليق