_ اوراق الروح ____________________ حسين أبوالهيجاء
… توقفتُ عن كتابة الرسائل منذ ألف وجع !
كنتُ اعلمُ أنها لا تصل إليكِ !!
فرسائلْ الفرح .. كانت تحملُها الريحُ كفراشةٍ خفيفة ، و تُعلّقها على حوافّ النجوم ، حتى يحرقها الوميض تماماً ..
و الرسائل المُخضّبة بدموع الحزن و الألم ، ما كانت الريحُ تقوى على حملها ..
انتِ تعرفين أن الريح لا تحمل الأوراق المُبللة ،
فكانت تقع أرضاً و تدوسها الأقدام ، و يُبعثرها العبث .. !!
.. توقفتُ عن الفرح و عن البكاء ،، و لم يعد لديّ ما أكتبُه !
و أيقنتُ أننا غيرَنا
و أننا بُلهاء ساذَجون
و عرفتُ أننا محضُ شُخوصٍ ، في واحدة من أبشع مسرحيات القدَر سُخريةً .. !!
و أيقنتُ أن كل النهايات واحدة ..
فالوفاة ُ .. وفاة
و الوفاء ُايضاً .. وفاة
فلماذا أكتبُ الرسائل !!
و لِمَن .. !
سأخلعُ مِعطفي ، و أجعله نصفين متشابهين .. و مُعلّقَينِ على ذات الجِدار
و ساخلع على أحدهما اسم الوفاة ، و على الآخر اسم الوفاء .. ، و أنامُ عارياً
و سأمزّقُ ما تبقي لديّ من أوراق الرسائل ..
و من أوراق الروح .. !!
و أنام ..
_ نص ل حسين أبوالهيجاء ________________
تعليقات
إرسال تعليق