حنان الأخت
هي الأخت نبع فيض الحب منهمر
و الأم الثانية مهد الصبر تصطبر
أيا سيلا من سحاب المزن يغمره
نور ساطع من الشمس هو ينتشر
و يا بدرا على سطح الأرض مقترب
صار عن النجوم نائيا خجلا يستتر
كنت الحنان و الألفة صادقة راضية
ما زلت العون و السند الذي لا يتصور
عوضت سواد الصمت و الألم فاردة
جناحيك فاستمد معدنك الجوهر
نظرة عينك للإخوان هالة و قبسا
أنوارها من سلاف العطف ساحرة تبهر
نهجت سبل مريم العذراء فامتثلت
أرواحنا للمثل و المبادئ بكنفك نفخر
قد يصمد شوق الصب في وصل
و ما للأخت من دين أكثر و أجدر
يا ضوء الصبح و حمرة الشفق
لي بمدحك ما امتدح به آل جعفر
غدوت طاهرة كنهر الكوثر مانحة
زلاله و ذوقه يروي عطشي لا يتغير
و سطرا مشبعا من وحي قافيتي
لا يجف مداده و حبره يحفظه الدفتر
سهرت ليلا و ليالي البرد و الصيف
إليك تعود المنة و الفضل جميلا معتبر
و أنت أحن خلق و أصل و أطيب من
عطر و ارحم بعد أم لا تمل و لا تضجر
و من شمس جودك نسجوا عطاياهم
ففاقوا حاتما كرما فما جحدوا و ما نكروا
16/1/2021
رامي بلحاج
تعليقات
إرسال تعليق