التخطي إلى المحتوى الرئيسي

معراج الماء من روائع الراقي سليمان دغش

 معـــــــــــــــراج المـــــــــــــــاء.../ سليمان دغش

سمــــــــــــاء (1 )

بِسمائكِ الأولى ضبابٌ يَحجبُ الرؤيا قليلاً

قُلتُ أعبُرُهُ على قَلَقِ الجناحِ لعَلَّ تَعبُرُني السّماءُ مِنَ الأنا وإلى الأنا

فالرّيحُ تَكفَلُ جانِحَيَّ على المَدى المفتوحِ أزرَقَ لا نِهائيّ الرؤى

والرّوحُ تُدرِكُ في العُلوِّ على جَناحِ الرّيحِ كُنهَ طريقِها الأبَدِيِّ مِنْ ماءٍ إلى ماءٍ سماوِيٍّ 

فَبوصَلَةُ النّدى أنقى، متى اغتَسَلَت بالنورِ عادَتْ

مَرَّةً أخرى على قَبَسِ السَّنا

لا شيءَ يُشغِلُها في شَهوةِ المِعراجِ إلّا سُرَّةُ الشَّمسِ، لعَلَّ بُراقَ

أجنِحةِ الغَمامَةِ يَحمِلُ الرؤيا وَيَرفَعها شراعاً من شُعاعِ الكَشفِ

إنَّ الشَّكَ مشكاةُ الهيامِ السَّرمدِيّةِ بينَ عِشقِ الزُّرقَتَينِ

يهيمُ بَينَهُما الغَمامُ فتارَةً يَعلو إلى كَنَفِ السّماءِ بِخِفَّةٍ

 كيْ يَحجبَ الشَّمسَ وراءَ الأفْقِ عَنْ ميقاتِها الأزَلِيِّ 

خلفَ ضَبابِهِ الوَهميِّ هَشاً كالسّرابِ وما الضّبابُ سوى سَرابٍ 

في السَّماواتِ الفَسيحَةِ بَعثَرَتهُ أصابِعُ الرّيحِ الطَّويلةُ وَاعتراهُ النّورُ فَيضاً 

 تَصطَفيهِ الشَّمسُ قِنديلاً سَماوِيَّ التَّوَهُّجِ، كَمْ أضاءَتهُ

 على شَرَفِ الرّهامِ المُستَفيضِ الفَيضِ في طَفحِ الطَّبيعَةِ بالحَياةِ

 وما الحَياةُ سوى مَجازٍ سَرمَدِيٍّ فاضَ نوراً طافَتِ الأرواحُ حَولَهُ كُلّما ضاقتْ، أفاضَ الكأسُ عَنْ حَدِّ الجَمام

كَمْ موجَةٍ خَلَعَت على الشُّطآنِ شَهوَتَها وَرَغوَتَها وعادَتْ لانسِجامِ الماءِ

بَحثاً عَنْ خواتِمِ سِرّها المائِيِّ أبعَدَ من مرايا اللازَوردِ

تَئنُّ حَولَ جُنونِ سُرَّتها لتبدأَ رِحلةً أُخرى إلى ما لَيسَ يُدرَكُ

حيثُ أسموهُ مجازاً بالعَدَم.

وكأنني لم أفهم الرؤيا وفاتتني رُموزُ الشيفرَةِ الأولى

ارتَفَعتُ على جَناحِ قَصيدتي وَنُبوءتي لأتَمِّمَ المِعراجَ، بي شغَفُ

الوصولِ إليَّ فيهِ إليهِ فِيَّ، أَتَصدُقُ الرؤيا على تيهِ المرايا

واحتمالاتِ السُّدى ؟!

ما كانَ صَوتُ النايِ يَرفَعني إلى عَليائِهِ ِ لو لمْ أكُنْ في النّايِ 

بعضَ أنينِها الأزَلِيِّ في رَجعِ الصّدى...!


سليمان دغش ( مقطع 1 من 7 ) 

يتبـــــــــع

(من ديوان" في المرآةِ أُشبِهُني الصدر عن الدار الأهلية - بيروت)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لقاء عابث من روائع الراقية همس القوافي

 قصة قصيرة  ¶لقاء عابث ¶ جلس على الطاولة يتأمل ساعة يده وهو ينتظر قدومها بفارغ الصبر استرجع بذاكرته شريط الذكريات في الاسبوع السابق، حينما التقى بها صدفة في احد الاماكن العامة لم يتبادلا اطراف الحديث سوى لحظات عابرة رغم مرور سنتان على أخر لقاء لهما الاثنان كانا على عجلٍ ولم. يستطع اي منهما التحدث اكثر من سلام عابر لا اكثر ولكنه لن يضيع عليه فرصة لقاءها وطلب منها لقاء اخر في الاسبوع القادم المقرر به حاليا وهو جالس يتأمل الزحام من حوله لفت انتباهه رائحة عطر مميزة تلك الرائحة التي تستخدمها هي التفت اليها بلهفة متشوق لرؤيتها كما في السابق سرعان ما انطفئ لمعان عينيه حينما خاب امله وابصر بها فتاة اخرى لم تكن هي ... نظر الى ساعته مرة اخرى يحسب الدقائق واحدة تلو الاخرى للقاء محبوبته قطع افكاره صوت بجواره يقول -هل سأمت الانتظار يبدو وانني اطلت قدومي ؟ .... اسرعت الخطى وهي تتوجه نحو المكان المقرر للقائهما، اوووه تنفست الصعداء وهي تنظر لنفسها بواسطة زجاج السيارة المنعكس عليه صورتها تتفقد نفسها مستعدة للقائه بعد غياب سنتان  بدأت تمشي بخطوات متثاقلة وبتردد متوجهة نحو الطاولة التي يج...

هويتي من روائع الرائعة نهلة احمد

 هويتي يا باحثاً أنت عنْ قَوْلي ومُعتَقَدِي إسلامُنا دينُنا أفديْهِ بالكَبِدِ هذي هوِيَّتيَ العصماءُ دائمةٌ بها النجاةُ وفوزٌ دائمُ الأبَدِ إن كنْتَ في شَكِّكَ الأعمى فَكُنْ حَذِراً مِنْ دربِ إبليسَ في سَهوٍ وعنْ عَمَدِ يَاهَلْ تُرىٰ تَرعَوي في كِلِّ نازِلةٍ حَلَّتْ بِكَ الأمسَ أوْ تاتي بيومِ غَدِ فاللّهُ أودَعَ في الإنسانِ فِطْرَتَه بالعَقْلِ زَيَّنَهُ أغناه ُ بالرّشَدِ أعُوذُ بالناس ِ قُلْ يَحْمِيكَ مِنْ حَسَدِ باسمِ الإِلَه العليِّ الواحدِ الأحَدِ نهلة أحمد

وجع قلب من روائع الراقية همس القوافي

 ¶وجع قلب ¶ اليك انت يامن حكمت بالبعد وتركتني  هل كان عشق ام هو لعنة بالموت وتهلكة ؟! كان الطريق الى حبك وعر والف حاجز عنك يمنعني لكني حاربت وكانني بمعركة  كيف السبيل الى نسيانه يا الله ارشدني  اذا كان هذا العشق وجع ولازلت غير مدركة  انت الذي قطعت حبال الوصل بيننا  من ثم تعتب لماذا اغلقت الباب بعدك  أأوهل تودني انتظر على جمر الانتظار  وتستلذ بألمي ومايمر بي ببعدك  جار قلبك على قلبي بالكسر ورخصان لحبنا  ورغم كل مامر مازلت لقلبي مالكه  بقلمي نور #همس