نعم جمال التأمل بعدم الاقتراب أكثر ...!
بقلمي / حامد ابوعمرة
جمال الحياة ألا ننظر لصورها بعمق فكلما توغلنا ودققنا في كل الأشياء التي حولنا لتغيرت كل الملامح الجميلة ولاختلت تعابير الصورة التي كوناها بمخيلتنا ، فمثلا عندما نجلس على شاطيء البحر نستمتع بجمال مياهه وحراك الأمواج وهي تتصارع بكل عنفوان لترتطم بالصخور ولا تتوقف بل تواصل حراكها ، ولكن لو دققنا الرؤية لرأينا الأعشاب والطحالب البحرية ومخلفات السفن والمصانع وهي تطفو على السطح وقناديل البحر بصورتها البشعة وكثيرا من الملوثات الناجمة عن المياه العادمة التي تصب بمياه البحر فتعكر صفو اللوحة الرائعة التي نسجتها أعيننا ..وكلما اقتربنا من الورود أكثر يقل بهاءها ، ولو قطفناها لانتحرت عطورها ولوخذتنا أشواك أعوادها ،وكما الفراشات عندما تدنو من الضوء وما أن تلمسه فتحترق فتكون تلك نهايتها ودون أن تدري ، وحتى في واقعنا أيضا كلما اقتربنا من الصورة اي صورة حينها ستتضح لنا تعرجات وتشوهات لم نكن ندركها وهكذا هي الحياة كلما نبشنا في دروبها أوجعتنا فما أجمل من أن نرى الحياة بكل بساطة ودون أن نحلل كل شيء فيها ، وما أجمل التعامل مع البشر دون أن نتوغل داخل حدود قلوبهم ..لكن الفطرة الإنسانية وحب الفضول هو من يجعل الإنسان يتعمق بتجاوزه لحدود البشر من باب التطفل أو الفضول فيخسر كثيرا من العلاقات حوله ودون أن يشعر بأن السبب هو ذاك الاقتراب المفتوح بلا قيود أو حدود .
تعليقات
إرسال تعليق