أبيات جاريت فيها بعضا من أبيات قصيدة للشاعر العباسي صالح بن عبد القدوس
(المتوفى ١٧٦ للهجرة)
وبعضهم ينسبها لغيره.
فدعِ الصبا فلقد عداكَ زمانُهُ
وازهدْ فعمركَ مرَّ منهُ الأطيبُ
فقلت مجاريا: بعنوان(مجامع الحكمة)
غادَرْتَ أيامَ الصبابةِ -------والصبا
وجَثا المشيبُ يلوحُ منهُ الأصعبُ
ورتعتَ في سُبلُ الغوايةِ ---يومَها
ونسيتَ مَنْ يَعدُدْ عليكَ ويحسُبُ
وظننْتَ أنكَ خالدٌ ----------بمتاعها
وجهلْتَ يوماً ضاقَ فيهِ--- المَهرَبُ
فاحرُصْ على عمرٍ يسيرٍ--- منقَضٍ
ساعاتُهُ في كلِّ يومٍ -------- تذهبُ
واقعُدْ لتوبةِ نادمٍ تحظَ -------- بها
غفرانَ ربٍّ، إنْ أبَيْتَ----- سيغضبُ
لا تحسب الدنيا مقاماً -------دائماً
أو سوفَ ينجو من عذابٍ- مُذنبُ
فدعِ التكبَّرَ والغرورَ -----------فإنّهُ
شرُّ المزايا في سجلِّكَ------ تُكْتَبُ
وانعُمْ بترحابِ الأنامِ ------وحُبِّهِمْ
وانشُرْ سلاماً يستطيبُ --ويعذبُ
ودعِ المراوغَ فهو ليسَ- بصاحبٍ
والبعضُ منهم أينَ منهُ---الثعلبُ؟
وتجنَّبِ الغدّارَ إنْ بانتْ--------- لهُ
بعضُ الطبائعِ، فهو ذاكَ ---العقربُ
واخفضْ جناحَكَ للضعيفِ وكنْ لهُ
نعمَ المعينُ إذا الكرامُ--------تَغَيّبوا
واجعلْ لسانكَ يُستَطابُ--- بشهدِهِ
صدقُ المقالةِ في المجالسِ يطربُ
بقلمي: خالد محمد أبراهيم/سوريا
منبج
تعليقات
إرسال تعليق