( المنزل الشَتوي. )
قالت ... أما تَرى أجواءَنا بالدِيارِ تَعصِفُ ... ؟
والثلج في الخارجِ يَزدَهي مُترَفُ
والريحُ مجنونَةُُ ... تَكادُ لِلجِبالِ في لَحظَةٍ تَنسُفُ
والبَردُ في أجوائِنا قائِمُُ لا يَزحَفُ
جَسَدي ... في وحدَتي لا زالَ يَرتَجِفُ
مَنزِلي الشَتويُّ فيهِ كُلٌَ ما تَشتَهي ... بَل مِنهُ تَغتَرِفُ
وَكُلُّ ما يَخطُرُ في الخَيال ... باليَمينِ تَقطف
هَل توافِني إلى مَنزِلي ... نُجَدٌِدُ حُبٌَنا ... وبِهِ نَستَأنِفُ
ونُنشِدُ لِلحَياة ... ورُبٌَما إن شاقَنا نَهتُفُ
وَيَعلَمُ الخالِقُ ما في الصُدور ... وَيَعرفُ
يُنهي الجَفاءَ بَينَنا ... بِحالِنا يَرأفُ
حاوَلتُ أن أدَّعي بأنَّني فارِسُُ صامِدُُ ... أمرَدُ
قَد أرفُضُ الدَعوَةَ من غادَتي ... وأعنُدُ
فأدٌَعي بأنٌَ لي مَشاغِلُُ كَثيرَةُُ ... وهي في يَومِنا أزيَدُ
لكِنٌَني في داخِلي رجَوتَها ... لِدَعوَتي تُؤكٌِدُ
ودَعَوتُ خالِقي ... في خاطِري ...
أن يُبعِدَ عَن غادَتي ... ذلِكَ التَرَدٌُدُ
ماذا إذا تَمَرٌَدَت ...؟ يا وَيحَهُ التَمَرٌُدُ
لكِنٌَها أكٌَدَت عَلَيَّ دَعوَتَها … وأنا أستَزيِدُ
وكُنتُ في داخِلي أنتَشي … والدَمُ في الوَريدِ يوقَدُ
وافَقتَها ... مُؤخَراً … قَبِلتُ دَعوَتَها ...
يا لَهُ صَلَفي ... حينَما فَجأةً يَهمَدُ
في غَدٍ ألتَقي حُلوَتي ... فَمَتى يَجيءُ ذاكَ الغَدُ ؟
إرتَدَيتُ الثِيابَ أفخَمَها ... في كُلٌِ ثانِيَةٍ أُجَدٌِدُ
أهمُسُ في خاطِري ... هَل مَظهَري جَيٌِدُ ؟
في غَدٍ ... كَيفَ لي أن أعزُفَ ذاك النَشيد ... والغادَةُ تُغَرٌِدُ ؟
وفي الغَدِ قَرَعتهُ بابَها ... وهو موصَدُ
فَتَحَت وَهِيَ لإسمِيَ ... تُرَدٌِدُ
يا نَغمَةً مِن الشِفاه ... لِدَمي توقِدُ
والدِفئُ قَد عَمَّ ألمَكان .. لِحُبٌِنا يَشهَدُ
حَرارَةُُ تَسري بِها كُلٌَ العُروق ... فَتوقَدُ
وَوَجنَتا حَبيبَتي تُوَرٌِدُ
فَأسبَلَت لي جَفنَها ... يا وَيحَ نَفسي كَيفَ كُنتُ أعنُدُ ؟
هَمَسَت ... بَينَ اليَدَينِ أنا ... وأنتَ لي الفارِسُ القائِدُ
فَشَعَرتُ أنٌَني في الوَغى أُجاهِدُ
مَرحى لَها مَهرَتي ... وسَيفِيَ المُهَنٌَدُ
وأنا أحمي الحِما والغادَةُ شاقَها التَوَدٌُدُ
بِئساً لَهُ التَرَدٌُدُ ... وأنا لم أزَل في النِزالِ أصمُدُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ….. سورية
تعليقات
إرسال تعليق