التخطي إلى المحتوى الرئيسي

اجازة في الجنان من روائع الراقي محمد عبد الكريم الصوفي

 ( إجازَةٌ في الجِنان. )


في رحلَةٍ لِغابِنا ذاكَ الكَبير 


بَيتٌ على شاطِئِ البُحَيرَةِ ... كَم لِلخَيالِ يُثير


تَزينهُ ديباجَهُُ مِنَ الحَرير ... وفَرشَهُ ذاكَ الوثير 


ومَشهَدُُ لِلرَوضِ ... وحَولَهُ الزرقَةُ يُحيطُها ذاكَ الخَضار 


أشجارٌ حورٍ باسِقات ... وغَيرَهنٌَ أينَعَت فيها الثِمار


أعنابها … تُفٌَاحَها … وفي الجِبال ... غابَةُُ من غار 


 آجامهُ الرَيحان ... زَنابِقُُ ... أرهار


والغَزالاتُ يَقِلنَ في تِلكَ الظِلال


 يَقضِمنَُ من غَضٌِها الأعشاب في السُهولِ والتِلال


وفي الذُرى أعشاشَها تِلكَ النُسور


وفي السُهولِ والوِهاد ...  


وَشوَشاتُُ مِنَ الَرَوعَةِ ... يَشوقُها التَرتيل 


بلابِلُُ كَأنٌَ في رَجعَ تَغريدِها أنشودَةُُ ... تَأبى الرَحيل   


تَستَنهِضُ في روحِنا رَوائِعَُُ منَ الخَيال


وَتُغدِقُ الجَداوِلُ بِمائِها البارِدِ كَالزُلال


وَقَفتُ في باحَةِ بَيتِها ... يَعتَريني الذهول 


أرقُبُ المَشهَدَ قَبلَ الأُفول


صَوتٌ مِن صَوبِهِ كوخها يَهتفُ ويَقول ...


لَعَلٌَكَ شاعِرُُ … أم عَلٌَهُ بَعضُ الفُضول 


صَوتٌ أتى مِن عالَمِ غابِرٍ مَسحور


من عَهدِها ( روما ) أو عَهدِها الإغريق لَهُ أُصول


فنَظَرتُ لِلخَلفِ إذ بالغادَةِ تَرفُلُ بالبَهاء 


هَل هِيَ مَليكَةُُ في عَرشِها ؟ ... أم أنٌَها طَيفُُ لَها ... وهَباء ؟


أم عَلٌَها ( أفروديت ) إلهَةَ لِلجَمال ... يا لَلخِصال


يالَفِتنَتِهِا ... بَل يا لَها رَغبَتي بالوِصال


تَنطُقُ في نَغمَةٍ أقرَبُ في لَحنِها إلى الدَلال 


أصابَني صوتُها بالذُهول ... سَكَتُّ إذ لا أُريدُ أن أقول 


أردَفَت ... لَعَلٌَكَ سائِحُُ ؟ والإقامَةُ عابِرَة ؟


أم أنَّها يُمكِنُ أن تَطول ؟


إنٌَني إبنَةُُ لِمالِكَِ المَنزِلِ ... فإستَرِح في الداخِلِ بِسُرور


وإنٌَني بالخِدمَةِ ... وأنا سَريعَةُُ بِالحُضور


أيُّها الفارِسُ الصامِتُ المَغرور 


كُلٌُ ما تَشتَهي يَجهَزُ مِن فَورِهِ ... وهو رهنُ الحُضور


قُلتُ في خاطِري ... أُجَرٌِبُ ما تَدٌَعيه ... وألحَقُ الكَذٌَاب !!!


أشعَلتُها لُفافَتي ... وطَلَبتُ أن تُغلِقَ من دونِيَ الأبواب 


وَتُنزِلَ الستائِرَ … ولَيسَ لي رَغبَةُُ بالحِوار


قالَت ... بَلى ... في الحال


لكِنٌَها بَقِيَت في غرفَتي ... تَنظُرُ نَحوي بِإنذهال


أصبَحَ الجَوُّ في الغُرفَةِ هادئاً قَبلَ الزَوال  


وجالَ في خاطِري ذاكَ السُؤال ؟؟؟


تَغريدَةُُ لِبُلبُلٍ في الجِوار ...  


وتَمٌَ ما بَينَنا ذاكَ الحِوار


بقلمي


المحامي عبد الكريم الصوفي


اللاذقيَّة ….. سورية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لقاء عابث من روائع الراقية همس القوافي

 قصة قصيرة  ¶لقاء عابث ¶ جلس على الطاولة يتأمل ساعة يده وهو ينتظر قدومها بفارغ الصبر استرجع بذاكرته شريط الذكريات في الاسبوع السابق، حينما التقى بها صدفة في احد الاماكن العامة لم يتبادلا اطراف الحديث سوى لحظات عابرة رغم مرور سنتان على أخر لقاء لهما الاثنان كانا على عجلٍ ولم. يستطع اي منهما التحدث اكثر من سلام عابر لا اكثر ولكنه لن يضيع عليه فرصة لقاءها وطلب منها لقاء اخر في الاسبوع القادم المقرر به حاليا وهو جالس يتأمل الزحام من حوله لفت انتباهه رائحة عطر مميزة تلك الرائحة التي تستخدمها هي التفت اليها بلهفة متشوق لرؤيتها كما في السابق سرعان ما انطفئ لمعان عينيه حينما خاب امله وابصر بها فتاة اخرى لم تكن هي ... نظر الى ساعته مرة اخرى يحسب الدقائق واحدة تلو الاخرى للقاء محبوبته قطع افكاره صوت بجواره يقول -هل سأمت الانتظار يبدو وانني اطلت قدومي ؟ .... اسرعت الخطى وهي تتوجه نحو المكان المقرر للقائهما، اوووه تنفست الصعداء وهي تنظر لنفسها بواسطة زجاج السيارة المنعكس عليه صورتها تتفقد نفسها مستعدة للقائه بعد غياب سنتان  بدأت تمشي بخطوات متثاقلة وبتردد متوجهة نحو الطاولة التي يج...

هويتي من روائع الرائعة نهلة احمد

 هويتي يا باحثاً أنت عنْ قَوْلي ومُعتَقَدِي إسلامُنا دينُنا أفديْهِ بالكَبِدِ هذي هوِيَّتيَ العصماءُ دائمةٌ بها النجاةُ وفوزٌ دائمُ الأبَدِ إن كنْتَ في شَكِّكَ الأعمى فَكُنْ حَذِراً مِنْ دربِ إبليسَ في سَهوٍ وعنْ عَمَدِ يَاهَلْ تُرىٰ تَرعَوي في كِلِّ نازِلةٍ حَلَّتْ بِكَ الأمسَ أوْ تاتي بيومِ غَدِ فاللّهُ أودَعَ في الإنسانِ فِطْرَتَه بالعَقْلِ زَيَّنَهُ أغناه ُ بالرّشَدِ أعُوذُ بالناس ِ قُلْ يَحْمِيكَ مِنْ حَسَدِ باسمِ الإِلَه العليِّ الواحدِ الأحَدِ نهلة أحمد

وجع قلب من روائع الراقية همس القوافي

 ¶وجع قلب ¶ اليك انت يامن حكمت بالبعد وتركتني  هل كان عشق ام هو لعنة بالموت وتهلكة ؟! كان الطريق الى حبك وعر والف حاجز عنك يمنعني لكني حاربت وكانني بمعركة  كيف السبيل الى نسيانه يا الله ارشدني  اذا كان هذا العشق وجع ولازلت غير مدركة  انت الذي قطعت حبال الوصل بيننا  من ثم تعتب لماذا اغلقت الباب بعدك  أأوهل تودني انتظر على جمر الانتظار  وتستلذ بألمي ومايمر بي ببعدك  جار قلبك على قلبي بالكسر ورخصان لحبنا  ورغم كل مامر مازلت لقلبي مالكه  بقلمي نور #همس