جذور طافية
طفت جذورنا على سطح تربة حقيقتنا
ظننا إنها تجاوزت عمق أمانها لتكن لنا
رواسي ثابة لينتصب ساق شجرتنا ..
وكأن الأرض تموج بها ، وحملتها معها لذلك
المدى ..
لم نحسن الغرس لتمتد جذورنا وتبلغ مستقر ثباتها ..
رغم سطحيتها مدت أغصانها وأخضرت أفنانها ، وتدلت قطافها لنتذوق طعمها ..
لم نشعر بأنينها وجذورها تحاول الثبات لكنها عجزت وعجزها غلفه صمتها ..
طفت على سطح بحر الرمال لتخبرنا عن معاناتها ..
بئس الغارسين نحن وللثمر نسعى بشغف
كبير ..
أنانيتنا وتثاقلنا وتلوننا وتبادل أدوار أقنعتنا ..
جعلنا أضعف خلق الله واكثرنا هشاشة ..
فقد الحلم .. ؟
رحل مستقبلآ حزين من غير وداع ..
فقدنا العمل بإخلاص ..
إنهار حاضرنا كأحجار الدومينا تباعا ..
فقدنا الإنتماء .. ؟
لملم تاريخنا شتاته وعاد لزمن كان فيه
الإنسان إنسان ..
لو قلبنا تربتنا ، وأحسنا غرس نبتتنا ، وسمدناها ، لمدت جذورها عميقآ بتربة
ثباتها ، وأزهرت ودام قطافها ، ولعجزت عن إقتلاعها ريح صرر عاتية ..
كل قضاينا طافية ، ماضينا طفى وحمل معه حاضرنا وسيتعبه مستقبلنا لبحر نجهله ..
لأننا لم نحسن الغرس ، فقدنا الثبات وطفونا من تيار الحقيقة ..
جذور طافية
الكاتب
جاسم الشهواني
العراق
تعليقات
إرسال تعليق