عاميِ الحزين
إِرحل وخُذْ همِّي فأَنت
جرحتني
ما صُنْت عِشرةَ أَشهرٍ كنا معاً
سهرتُ وحدي مُودِعاً
عامي الحزين
البحرُ زمجرَ غاضباً قَهر السنين
خَذلتني وَتركتني عامي الحزين
لا خِل يُؤنسُ وَحدتي غَير بحرٍ مائجٍ
يَضرب مَركبي
عن الشمال
عن اليمين
قَضَّ مضاجعي والقلبُ اشعله الحنين
أَيامَ عُمري رَاحلة يامن قطعتَ ليَ
الوتين
أسهر والهَّمُ يجتَّرُ الثواني يَتْرعُ
دمعتي ممزوجةً بدمي الحزين
ياطيب لونِك يازُرقةَ العينين أَتْلَفها
البُعادُ عن العيون الرائعين
في الليل تلتَحفُ السَّوادَ تنام مزمجراً
حَنّْنْ عليَّ تلطفاً واهدأ
كطفلٍ. أنا
وَمركَبي نمْتطَيك
من سنين
انا عِشقُكَ الدَائِم يامن أَبدْ تهدأ
أو تستكين
يابحرُ خَفْْف لوعتي فقد تركتُ
البعضُ مِني
خلفَ اسوارِ السنين
والدهرُ أَوصدَ بَابها العالي المُهِين
فلاَ عَرضْ الخطوطِ وطولِها
يأْتي بهم ولا. حتى ؟؟؟؟
رَادَاريِ الحزين
كلُ الجهات سواسية فالبحر من
كل الجهات
ونحنُ ومركَبي مُتمَوضِعين
أَنا تائهٌ لا شطَ يُؤنس وحدتي
ولا مينا حزين
رُدَّ إِليَّ العُمرَ طفلاً يلهو بلعبةٍ
في بهو ِدارٍ شاخت دعائِمه السنين
كانت هُمومَه تختفي خلف
أَشواكِ السِّياجِ
كَمُنَت له حتى تَرَعْرَع لم يكن
يشكي هموماَ. أَو حنين
حتى أَتم عُلومَه. وَدخل
مُعتَرك السنين
الدَّخلُ لم يكُ كافياً
ظل يُهَدْهِد حُلمهُ
حلمُ السفر
قد كان قلبهُ ابيضاً يعطي ولا
ينظر لقاءً من العيون المُتعَبين
واشتَّدَّ حِملَه
عَصَفَ الخِناقُ بروحهِ
فطريقُ شوكِه جارحٌ
لا الأهل لا الخُلاَّن
تناثروُاً
هَجَرُوهُ
حتى خِلَهُ
قد صار وحدَه ريشةً الريحُ تحْمل وزنها
فلا مكان ولا مُعِين
يابحرُ أنتَ مَلاذه أَنتَ الصديق َ
أَنت الوفيُ
صدقتني أَننا صُحبةٌ منذُ سنين
تحمِل هُمومَك غاضباً لاتَستكين
وأَنا هُموُمي نسيتُها
ورميتُها في زرقَتِك
أَنت المُعين
دَعْنا سَنَسَتَقبل عاماً
مُغطى خيرَهُ يسْتَتِر بِالياسمين
عاماً يشَّعُ بِنُورِه علىَ العذَارى
والأطفالِ البائِسين
عاماً يُزيحُ الغَّم والأَوَهام والأَمْراض
عَن كلِّ مَجروحٍ وَمكلومٍ حَزين
عاماً يقُضُ مضاجع الظُّلامِ
شياطين السنين
ويسحقُ كل الفاسقين المجرمين
يابحر
Thaer angel
تعليقات
إرسال تعليق